المقريزي

568

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )

إحدى قرى الغربية ، نشأ على دين النصارى ، وعرف الحساب ، وباشر الخراج إلى أن أقدمه الأمير شرف الدّين بن الأزكشي - أستادّار السّلطان ومشير الدّولة في أيّام الناصر حسن - فأسلم على يديه ، وخاطبه بالقاضي شمس الدّين ، وخلع عليه ، واستقرّ به في نظر الذّخيرة السّلطانية - وكان نظرها حينئذ من الرّتب الجليلة - وأضاف إليه نظر الأوقاف والأملاك السّلطانية ، ورتّبه مستوفيا بمدرسة الناصر حسن . مخطّط المدرسة البقريّة ( عن اللجنة ) فشكرت طريقته ، وحمدت سيرته ، وأظهر سيادة وحشمة ، وقرّب أهل العلم من الفقهاء ، وتفضّل بأنواع من البرّ . وأنشأ هذه المدرسة في أبدع قالب وأبهج ترتيب ، وجعل بها درسا للفقهاء الشّافعيّة ، وقرّر في تدريسها شيخنا سراج الدّين عمر بن عليّ الأنصاري المعروف بابن الملقّن الشّافعي ، ورتّب فيها ميعادا وجعل شيخه صاحبنا الشّيخ كمال الدّين بن موسى الدّميري الشّافعي ، وجعل إمام الصّلوات بها المقرئ الفاضل زين الدّين أبا بكر بن الشّهاب أحمد النحوي . وكان الناس يرحلون إليه في شهر رمضان لسماع قراءته في صلاة التّراويح ،

--> - ويدلّ عليهما الآن القريتان التي تسمى إحداهما ب « الجابرية » ، والأخرى ب « العامرية » ، من قرى مركز المحلّة الكبرى بمحافظة الغربية .